نفحات إيمانية ونور يملأ القلوب٠

رمضان شهرٌ مباركٌ تهفو إليه الأرواح، وتستعد له النفوس بالطاعات والعبادات. في هذا الشهر العظيم، يتجلى معنى الصيام، فيكون تهذيبًا للروح وسموًّا بالنفس، ومع الصيام يأتي القرآن، فيتناغم الجسد والروح في رحلة نورانية تمتد طوال الشهر الكريم.

--------------------
الصيام: مدرسة التقوى والصبر

الصيام ليس مجرد امتناعٍ عن الطعام والشراب، بل هو تهذيبٌ للنفس وترويضٌ للشهوات. فحين يصوم المؤمن، يتعلم الصبر، ويشعر بمعاناة الفقراء، وينقي قلبه من الأدران. يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة: 183). فالصيام بابٌ إلى التقوى، وسرٌّ من أسرار القرب من الله

--------------------
القرآن : أنيس القلوب في ليالي رمضان

رمضان هو شهر القرآن، ففيه نزلت أولى آيات الوحي على النبي الكريم ﷺ، وجعل الله فيه الأجر مضاعفًا لتلاوته. يقول الله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ" (البقرة: 185). ولذا، يحرص المسلمون على الإكثار من التلاوة، فتتزين المساجد بأصوات التراويح، وتخشع القلوب عند سماع آيات الرحمة والمغفرة.

--------------------
نو ر الصيام وهداية القرآن

إذا اجتمع الصيام مع القرآن، أشرقت القلوب بالنور، وامتلأت الأرواح بالسكينة. فالصائم القارئ للقرآن يجد لذةً لا تضاهيها لذة، إذ يشعر بالقرب من الله، ويأنس بكلامه، ويستشعر عظمته في كل آية. وهذا التلازم بين الصيام والقرآن يجعل رمضان فرصةً ذهبيةً للتوبة، وصفحةً جديدةً في حياة المسلم.

--------------------
لنغتنم الشهر الكريم

فلنجعل رمضان محطةً للارتقاء بالنفس، ولنحرص على ختم القرآن، وتهذيب أخلاقنا، والالتزام بالصلاة والدعاء. فإن كان الصيام جُنةً، فالقرآن شفاء، ومن جمع بينهما فقد نال خيرًا كثيرًا.

اللهم اجعلنا من الصائمين القائمين، ومن أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك.

--------------------

صُم رمضان واتلُ القرآن:

https://wattlow.com